رجاء بنت محمد عودة

37

الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم

الأخرى التي جاءت مقيدة بزمان محدد ، ومكان معين ، قال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ( إبراهيم : 5 ) فلفظة « قومك » بيان لخصوصية رسالة موسى عليه السلام ، وأنها مقيدة بقومه وزمانه فحسب . ومن ثم تآزرت اللفظتان في سياقهما العام بطرح هذا المفهوم المعرفي لماهية الرسائل السماوية بإيجاز بالغ ، ودقة متناهية قد يتطلب التنويه عنه بعبارات عدة . يقول أحمد مختار عمر : « وإذا كانت رسالة كل رسول محكومة بزمان معين ، ومكان معين ، وشعب معين ، وكانت معجزة كل رسول تلائم هذه الغاية من ناحية ، وترتبط بمكان نزولها وزمانه من ناحية أخرى فقد كانت رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلم شاملة لكافة الأمكنة ، عامة لجميع الخلق ، باقية ما بقيت السماوات ، والأرض . . . « 1 » . ب - خصائص صرفية : ونواكب بلاغة الإعجاز القرآني على صعيد الآية الواحدة من خلال سماتها الصرفية التي شكلت معلما آخر من معالم الأسلوب المعجز الذي يفصح عن آفاق التنزيل الحكيم . ونلمس ذلك في :

--> ( 1 ) أحمد مختار عمر ، قاموس القرآن الكريم ( لغة القرآن ) ، الكويت : مؤسسة التقدم العلمي ، 1939 م ) ص 7 .